غزة بين تعثر الواقع وسراب الأوهام




قرابة العقد من السنوات من الحصار والانقسام والحروب تعيشها احدى أصغر بقاع الأرض وأكثرها كثافة سكانية . بين واقع قطارة الحياة التي تمارسها الدول مع غزة وبين أوهام وشعارات الفصائل التي تودي بالشعب يمينا وشمالا !


هذا حال الشعب الذي أصبح من كثرة الألم لايعني له أي جديد بل وانه يتمنى كل مرة حرب لعلها تكون فارجة همومه المثقلة . آلاف الخريجين وعشرات الآلاف من العمال الذين لايجدون عملا . اقتصاد مدمر ومصانع متوقفة انقطاع مستمر للتيار الكهربائي غلاء في المعيشة هذه هي سمات الواقع في قطاع غزة .

ولكن الى متى . تسأل أي عابر سبيل في قطاع غزة ما الحل لهذه المصائب على قطاع غزة . الأغلب سيجيبك اجابة حزبية سيقول حماس السبب والآخر سيقول فتح السبب أما الأخير سيقول لك " ربنا يفرجها ".ضاع الشباب بين الغلاء والبطالة وبين التحزب والعنصرية وبين الخذلان في كل مجالات الحياة . وأصبح الشباب الذي يصنع التغيير في كل الدنيا تائه في هذا السراب 



 أحد الشباب ذات مرة عندما سئل عن الحل لغزة والواقع الذي تعيشه ؟ فأجاب لا حل ! لأنك اذا خرجت في الشوارع تطالب بانهاء هذه الحالة ستعتبرك حكومة غزة أي حماس أنك من أنصار حركة فتح ومن السهل جدا أن يلصقوا بك العمالة ويتم قمعك بسهولة . واذا خرجت في الضفة سيتهمونك أنك من حركة حماس ويلصقون بك الفوضى والتخريب ويتم قمعك بسهولة .

أقنعتني هذه الاجابة ولكن هذه الاجابة لاتمتلك اي معطيات لمستقبل لحل لهذا الحال المتردي.. صحيح أن واقعية ولكنها مستسلمة للواقع .
يمضي روتين الأيام والواقع بدون أي وقائع جديد ة تبشر بانتهاء الأزمة أو قرب حلها . فالأزمات تزداد من الغلاء ومن الكهرباء حتى سياسيا داخليا وخارجيا كلها يدفع ثمنها شعب غزة الذي لايد ولا حيلة له !
قبل عدة أيام وجدت صدفة وأنا أقلب بين صفحات المواقع الاجتماعية عدة شبان يطالبون بالانتخابات كحل ! ورغم صعوبته الا أنه الحل الوحيد لهذه الأزمات . تسائلت لماذا لاتجرى انتخابات رئاسية وتشريعية تكون حلا لهذا الواقع وتبادل الاتهامات بالشرعية المنتهية أصلا بين حماس وفتح . وهذا حق للشعب وليس مكرمة من أي طرف . لماذا لاتكون الانتخابات حلا لواقع فزة والضفة أيضا باشراف عربي ودولي .. والذي يفوز بالانتخابات هو من يقع على عاتقه انقاذ مايمكن انقاذه من مستنقع الأوحال الذي آلت اليه الأوضاع الراهنة في فلسطين .

ان فلسطين وصلت لمرحلة الفتور الذي لايمكن الصمت عليه وان الأوهام وسراب الشعارات والوعود العربية والغربية أصبحت لاتسمن ولاتغني من جوع في حياة الناس . وان قطارة الحياة يجب ان تنتهي الى الأبد فمن حقنا الحياة كأقل حياة ممكنة !

الانتخابات التشريعية والرئاسية هي مطلب أساسي للشعب الفلسطيني وحل للانقسام واختلاف التوجهات فالشعب يجب أن يقول كلمته الآن .
حان وقت انتهاء مسرحيات التضييق التي لايعاني منها الا الشعب الضحية بين تبادل الاتهامات وانتهاء الشرعيات لكل الأطراف . 


#حان_وقت_الانتخابات 
#الانتخابات_حقنا 
#فلسطين #غزة
#هديب_رضوان 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014 |