راقب المجتمع الفلسطيني الانتخابات الاسرائيلية بشكل منقطع النظير حتى
بدأت التحليلات تخرج من أقلام الكتاب والمحللين وغيرهم عن مساراتها الطبيعية لتشعر لوهلة أننا
نعيش في حيفا وأنها انتخابات فلسطينية ، بين متأمل بحظوظ الأحزاب الاسرائيلية وبين مخاوف
من تقلد هذا الحزب وذاك . خرجت النتائج الاسرائيلية التي مهما اختلفت نتائجها
ستكون نفس النتيجة وهي الحاق الأذى بالشعب الفلسطيني .
لكن المستهجن والغريب هو اندفاع الفصائل الفلسطينية المتناحرة أيضا
على التحليل متناسية الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني من توقف لأشكال
الديموقراطية التي نراها في أعدائنا والذي يجعلهم حتى هذه اللحظة القوة المتحكمة
في مصيرنا مهما أراد البعض التحوير والخداع، الأغرب من ذلك أن فصائل الشعب
الفلسطيني يبدو أنها نست أن الشعب الاسرائيلي انتخب ثلاثة برلمانات في التسع سنوات
الأخيرة بينما البرلمان الفلسطيني لازال يراوح مكانه . حتى بعيدا عن لغة الأحزاب
فان هذه الانتخابات شهدت الاقبال الأكثر منذ 1999 وهذا لم يشعر به شعبنا الذي
لايعلم أين موضع قدميه في ظل التناحر الذي تمارسه أكبر الفصائل الفلسطينية على
الساحة .
لقد حان وقت الاعتراف أن عدونا امتثل للديموقراطية التي تؤهله الى البقاء
والاستمرار في عدوانه المستمر من الحروب والاستيطان والتهويد والانتهاكات التي
لايسلم منها بشر ولا حجر ولا ماء ولا أرض . بينما لازالت الفصائل الفلسطينية تمارس
الابداع في تبادل الاتهامات والفساد الحزبي الذي يمارس في المؤسسات الفلسطينية .
لقد حان الاعتراف أن الشعب الاسرائيلي يعي مجريات الأمور وانقياده خلف
حكومة متطرفة تدعو الى الغاء الآخر . بينما ينساق شعبنا الفلسطيني وراء اعلام الأحزاب الذي يمارس النفاق والتهويل الذي
يشعرك للحظة أن نتنياهو واليمين الاسرائيلي لن يحصل على مقعدا واحدا خاصة بعد نهاية كل حرب على غزة .
أما حان وقت الاعتراف أن شعبنا يعيش أسوأ أنواع الترهل السياسي وفساد
الشرعيات والواقع المرير الذي تعيشه غزة والسرطان الاستيطاني في الضفة . أليس من
المفترض أن ينفض شعبنا وفصائلنا عن نفسه ركام الأنانية والعنصرية وأن تتكاتف
الجهود في وجه العدو الأساسي .
نتائج هذه الانتخابات دعوة الى كل المسؤولين في الوطن من شعب وفصائل وقيادة الى الانحياز الى الوطن لا الحزب ، الى تغليب مصلحة الشعب على المصلحة الفئوية الضيقة . هذه الانتخابات ونتائجها التي تبين مدى العنصرية والتطرف في الشارع الاسرائيلي دعوة الى الشروع الفعلي بانهاء كافة أشكال وتداعيات الانقسام البغيض الذي يبدأ بتطبيق اتفاقات المصالحة التي تكون على أسس الشراكة والبناء لا انتظار الأموال حتى ضمان الفاعلية ولا التجارب والسيطرة . وهذا الشروع الفعلي لايكون عبر الفضائيات بالدعوة الشفهية والشكلية بل يكون بالنزول الى الشارع واعطاء لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الضوء الأخضر لممارسة مهمامها .
نتائج هذه الانتخابات دعوة الى كل المسؤولين في الوطن من شعب وفصائل وقيادة الى الانحياز الى الوطن لا الحزب ، الى تغليب مصلحة الشعب على المصلحة الفئوية الضيقة . هذه الانتخابات ونتائجها التي تبين مدى العنصرية والتطرف في الشارع الاسرائيلي دعوة الى الشروع الفعلي بانهاء كافة أشكال وتداعيات الانقسام البغيض الذي يبدأ بتطبيق اتفاقات المصالحة التي تكون على أسس الشراكة والبناء لا انتظار الأموال حتى ضمان الفاعلية ولا التجارب والسيطرة . وهذا الشروع الفعلي لايكون عبر الفضائيات بالدعوة الشفهية والشكلية بل يكون بالنزول الى الشارع واعطاء لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الضوء الأخضر لممارسة مهمامها .
من أجل البناء والحرية لتمضي فصائلنا المحتوية أسمائها على كلمات
المقاومة والتحرير بلغة الوطن الذي يعاني الويلات بفعل عدوه ومحتل أرضه لا أن تمضي
بلغة الحزب التي تفنى أمام الهدف الأنبل والأسمى الحرية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق