مواطن عادي يسأل !؟



 كنت ولازلت من المترقبين لحدث الغد 29 نيسان على أمل أنه يطالب بحق الشباب وأن للشباب كلمة يجب أن تخترق جدران الصمت لقيادات الفصائل الفلسطينية ويبدو أن الأمر الذي لايعلمه الكثيرون أن مجرد انزواء الحدث ليكون في الشجاعية هو تنسيق مباشر مع السلطة الحاكمة في غزة لتقليل حجم المشاركة وانحسار مردود الغضب الذي يعتري صدور الشباب الفلسطيني ، كذلك هو الأمر من الجانب الآخر في الوطن بالضفة الغربية حيث يخيم السكون والضبابية فهل سيكون الأمر مشابه هناك بمطالب للشباب الفلسطينية وكأن أحلام الشباب ومطالبهم أصبحت في هذا الزمن عبارة عن طريق " شهرة " يريدها البعض للظهور على الساحة .

وهنا عشرات الأسئلة التي لم أجد لها اجابة في هذه الفعالية التي كانت من المفترض أن تليق بمدى معاناة الشباب الفلسطيني خاصة في غزة ولا أهدف فيها لأي تجريح للأشخاص ولكن هي دعوة لتصحيح المسار في التحرك مستقبلا لنيل حقوق الشعب الفلسطيني فكان لابد أن نطرح لكم بعض الأسئلة التي هي من عقول الكثيرين من الشباب بما أنكم تتحدثون بلغة الشباب.


فكيف تعطون الصورة أكبر من حجمها بأنه يوم الخلاص ويوم كسر الصمت والترهل والتجاهل الذي تمارسه حركتي حماس وفتح ويكون لك " الاذن"  من الساعة 11 صباحا الى 5 مساءا !؟ وتقول أنه يوم الشعب الفلسطيني ؟؟ وهل أصبحت أحلامنا فقط بفعاليات تصوير بالأعلام الفلسطينية فقط ! وطالما أن الأمر محدودٌ لهذه الدرجة فلو أنكم وفرتم هذه المصروفات على الفعاليات وقمتم بمبادرات لانقاذ المتضررين من الواقع الذي نعيش فيه ! وهل سيستجيب لكم من دعوتموهم الى الحضور بالاعمار و الكهرباء والرواتب و التي لم تذكر جلها ... ومتى كانت الحرية توهب  ؟؟ 

لا أريد ظلم هذا الحراك ولكن دعونا بالمنطق نشاهد ماذا قال المسؤولون عن الحراك ! فهذه كانت جزء من تصريحات الحراك الشبابي لبدء الفعاليات غدا والتي تدلل على اللامنهجية والعشوائية والترنح بين قرارات من هنا ومن هناك 


" إن حراك 29 نيسان يجدد التأكيد أنه حراك وطن شبابي لايتبع أحد يطالب بإنهاء الانقسام فعليا، ورفع الحصار والبدء بالإعمار فوراّ، وهو يرى في التحرك بداية استعادة الثقة في قدرة الشباب والشعب على تشكيل كتلة وطنية ضاغطة على صناع القرار بما يخدم القضية الوطنية الفلسطينية ويوصل صوت المواطن الفلسطيني.

إن حراك 29 نيسان وهو يدعو الشعب للنزول يطالب الفصائل بضرورة حشد عناصرها وأن تقوم قيادات الفصائل بالالتحام مع الشعب والالتزام بقراره تحت علم فلسطين فقط .
إن حراك 29 نيسان إذ يؤكد على مطالبه الوطنية فإنه يشدد على أن رسالته الوطنية تُحتم عليه رفع الغطاء عن أي جهة أو شخص يحاول استغلال هذا اليوم لتنفيذ أجندات بعيدة عن هموم الوطن والمواطن، فرسالتنا واضحة وعلم فلسطين هو فقط الذي يجمعنا."



كيف تطالب قيادات الفصائل النزول الى الشارع معك وهي المسؤولة من الدرجة الأولى عن ضياع الحقوق وهي أيضا التي انتهت شرعيتها منذ سنين في الحكم ! كان من الأولى أن تصرخ عليهم بأن تمارس حقك كشباب في الانتخابات .. كان من الأولى أن تنادي عشرات الآلاف من الخريجين ليقولوا " لا للبطالة " ولا للتمييز العنصري والحزبي في التوظيف كان من الأولى أن تنادي بالمبيت في الشارع وعدم تركه حتى نيل الحقوق !! كان وكان وكان !!


إن الشباب الفلسطيني يجب أن يكون أكثر وعياً لكل من يحاول التسلق على معاناته وعلى أحلامه والنموذج الذي سيحصل غدا سأراهن أن تكون لغة " المجهول " حاضرة وسائدة  في اسطوانات شبع منها شعبنا في " نطالب " و " ندعو " و " نريد " فمن تطالبون ومن تدعون ومن من تريدون ؟

إن الحق والحرية لم تكن يوما لتوهب بالأعلام فقط !! بل تنتزع انتزاعا من التحييد والحزبية المقيتة التي يعاني منها شبابنا اليائس التائه بين تلاطم أمواج القوى التي تتحكم في شطري الوطن . 

كثيرة هي الأسئلة التي تجوب في مخيلتي كأي مواطن وكأي شاب يعاني من الفتور والمعاناة من هزلية الواقع المرير الذي سحق أحلامنا وأضاع بوصلتنا نحو الهدف الأساسي وهو التحرير .

#مواطن_عادي 

#هديب_رضوان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014 |